طوني مفرج
190
موسوعة قرى ومدن لبنان
الاسم من جذر " يعل " الذي يفيد الكسب والربح . وذكر أنّه ورد في التوراة ( أخبار الأوّل 17 : 7 ) اسم علم " يوعيلة " وكذلك اسم امرأة " يعلى " أي الرابحة والكاسبة . وأورد آخرون أنّه ورد في الأساطير الكنعانيّة اسم " قعال " الذي يعني الكرمة أو زهرتها ، وأنّه قد يكون الاسم بهذا المعنى بعد تحويره بإبدال القاف بهمزة . أمّا التقليد في القرية فيقول بأنّ إيعال كانت تسمّى في الماضي " عال الضنيّة " ، وفي العهد العثماني كانوا يسمّونها A L ولفظة A التركيّة تعني " أيضا " ، فأضحت البلدة تحمل الاسم المركّب من A التركيّة وعال العربيّة التي تعني المرتفع . لم نجد في المدوّنات أيّ ذكر لآثار قديمة وجدت في أرض إيعال ، غير أنّ موقعها يفترض أن تكون قد شهدت نشاطا للشعوب القديمة سواء الفينيقيّة التي سكنت طرابلس ، أم الشعوب التي تلتها ، وقد تكون قلعة إيعال مبنيّة على أنقاض أبنية لها علاقة بتلك الشعوب . وأقدم ذكر لإيعال يعود في مدوّنات البطريرك الدويهي إلى سنة 1634 . بقيت إيعال قرية عاديّة في إقليم الزاوية إلى أن تملّك مصطفى آغا بربر عام 1812 معظم أراضيها وبنى في ناحيتها الجنوبيّة ، على أنقاض مبنى كان أنشأه الشيخ إبراهيم رعد ، قصره الكبير الذي عرف بقلعة بربر آغا ، والتي لا تزال قائمة ، وتبلغ مساحتها نحو خمسة آلاف متر مربع ، مطلّة من جهاتها الأربع على الخالديّة وكفرزينا من منطقة الزاوية . أنشأ بربر آغا هذه القلعة " لغاية حربية على منهاج فنيّ وتنظيم داخلي متقن " . وجعل منها حصنا حصينا ، وأحاطها بأربعة أسوار عالية من الحجر الصلد المحكم البناء . وتتخلّل هذه الأسوار وجدران القلعة الخارجية المرامي للحصار والدفاع ، إلى سوى ذلك من تحصينات متينة . وفي داخل القلعة